بعض المؤمنين ممن بلغ مكانة عالية فى العبادة والصلاح كان الحور العين فى المنام ، ويحس بهن ويسمع كلامهن ونذكر من هؤلاء ما يلي :
قال محمد بن النعمان المقرى :
كنت قاعداً عند الجلا المقرى بمكة فى المسجد الحرام اذا مر بنا شيخ طويل نحيل الجسم عليه اطمار خلقةفقال له الجلا ووقف معه ساعة ، ثم انصرف عليه فقال : هل تعرفون من هذا الشيخ ؟ فقلنا : لا ، قال : ابتاع من الله حوراء بأربعة آلاف ختمة فلما اكملها رآها فى المنام ، فى حليها وحللها فقال : لمن انت ؟ فقالت : أ؟نا الحور التى ابتعتنى من الله ـ تعالى ـ بأربعة آلاف ختمة ، هذا الثمن ، فما نحلتى أنا منك ؟ قال الجلا : فهو يعمل فيها بعد .
* ويروى عن ثابت انه قال :
كان ابى من القوامين لله فى سواد الليل ، قال : رأيت ذات ليلة فى منامى امرأة لا تشبه النساء ، فقلت لها : من انت ؟
فقالت : حوراء امة الله .
فقلت لها : زوجينى نفسك .
فقالت : اخطبنى من عند ربي وامهرنى .
فقلت وما مهرك ؟ قالت : طول التهجد .
وأنشدوا :
يا خاطب الجور فى خدرها وطالبا ذاك على قدرها
انهض بجد لا تكن واليا وجاهد النفس على صبرها
وجانب الناس وارفضهم وحالف الوحدة فى ذكرها
وقم اذا الليل بدا وجهه وصم نهارا فهو من مهرها
فلو رأت عيناك إقبالها وقد بدت رمانتا صدرها
وهى تماشى بين اترابها وعقدها يشرق فى نحرها
لهان فى نفسك هذا الذى تراه فى دنياك من زهرها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال مضر القارئ :
غلبنى النوم ليلة فنمت عن حزبى فرأيت فى منامى فيما يرى النائم جارية كان وجهها القمر المستتم ومعها رق فقالت :
أتقرأ ايها الشيخ ؟ قلت : نعم ، فقالت : اقرأ هذا الكتاب ، ففتحته فإذا فيه مكتوب :
فوالله ما ذكرته قط إلا ذهب عنى النوم
ألهتك اللذائذ والامانى عن الفردوس والظلل الدوانى
ولذة نوم عن خير عيش مع الخيرات فى غرف الجنان
تيقظ من منامك ان خيرا من النوم التهجد بالقرآن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق